باشتغال قلبه بربه عزّ وجلّ ونوره وقوة عزمه ، بأهون الردّ .
فهذه الفرقة للقرآن والسّنة والصالحين أتبع ، وعلى ردّ الخطرات أقوى وأبعد من الخدع والنقص ، فألزموا الحذر قلوبهم بغير اشتغال بالعدو ، ولا خافوا المقدرة عنده دون ربهم عزّ وجلّ ، ولكن طاعة للّه وتوكلا عليه واتباعا لأمره ، ولم يعدوا الاشتغال بربهم جلّ وعزّ ، والإعراض عن الاشتغال بالشيطان وذكره فهم في الاشتغال بربّهم دائبون ، وبالحذر إذا عرض الخاطر متيقظون ، وبقوة الاشتغال باللّه يسهل عليهم ردّ الخاطر إذا عرض بفتنة ، فسلموا وغنموا ، واتبعوا واستقاموا .
* * * * * * * * * *
الرعاية لحقوق الله — صفحة 255
مساهمون: الحارث المحاسبي
ص٢٥٥