ومن عرف أخبارهم واقتص سيرتهم وآثارهم علم أنّ من هؤلاء من دعا إلى الإمامة لرأس المائة السنة . ومنهم من كملت المائة وقد صار من العلم والفضل بالمنزلة التي معها يهتدى به ، ويغترف من بحر علمه ، ويفزع إليه في المهمات ويفتح بعلمه أقفال المشكلات .
فصل : في فضل أهل البيت على العموم
اعلم أيها المسترشد أنّ هذا باب واسع ، ولو استقصينا ما ورد فيه لخرجنا عن الغرض بالكتاب ، ولد خلنا في المكروه من الإطناب والإسهاب . فلنذكر من ذلك ما هو كالتنبيه عليه ، وكالإشارة إليه .
ذكر فضلهم على غيرهم
روينا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « نحن أهل البيت شجرة النبوة ، ومعدن الرسالة ، ليس أحد من الخلائق يفضل أهل بيتي غيري » « 1 » .
وجوب الصلاة عليهم
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « ارفعوا أصواتكم بالصلاة عليّ وعلى أهل بيتي فإنها تذهب بالنّفاق » « 2 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « لا تصلّوا عليّ الصلاة البتراء ،
هامش
عز الدين بن الحسن [ التحف 296 ] . وعلى رأس الألف الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد [ التحف 321 ] والإمام عبد اللّه بن علي من أحفاد الإمام عز الدين بن الحسن . وعلى رأس الألف والمائة الإمام المؤيد بالله محمد بن الإمام المتوكل على اللّه إسماعيل بن القاسم [ التحف 344 ] . وعلى رأس الألف والمائتين الإمام المتوكل على اللّه إسماعيل بن أحمد بن الكبسي المغلس [ التحف 352 ] . وعلى رأس الألف والثلاثمائة الإمام محمد بن القاسم الحوثي [ التحف 364 - 365 ] . هذا ما ذكره الوالد مجد الدين مؤلف التحف .
( 1 ) المرشد بالله 1 / 154 . والشافي 1 / 72 .
( 2 ) أمالي أبي طالب ص 355 ، وفي هامش ( ب ) تعليق للوالد مجد الدين عافاه اللّه ضعّف حديث ارفعوا أصواتكم ؛ لعدم صحة طرقه بعد البحث والتحقيق ؛ ولأن بعض رواته من الغلاة وهو أحمد بن محمد البرقي ، وقد قدح فيه بعض الإمامية مع أنه منهم ،