وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً
« 1 » [ الكهف : 9 ] .
فصل :
وفي هذا الخبر دلالة على فضائل لأمير المؤمنين عليه السّلام من وجوه :
أحدها رفع البساط إلى الهواء كما كان لسليمان بن داود ( ع ) . وثانيها بلوغهم إلى الكهف في اليوم الواحد وعودهم كما كان لسليمان عليه السّلام :
غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ
[ سبأ : 12 ] . وثالثها سلامته وأصحابه « 2 » عند النزول كسلامتهم عند الصعود . ورابعها المشي في الهواء على الريح . وخامسها إحياء الموتى ؛ لأجل أمير المؤمنين عليه السّلام ، وإخبارهم عن حالهم مثل ما كان لعيسى بن مريم عليه السّلام . وسادسها كلام أهل الكهف له بأنه وصي ؛ لقولهم : إنهم لا يكلّمون إلا نبيا أو وصيّا ، وقد علمنا أنه ليس بنبي ؛ فثبت كونه وصيّا . فانظر أيها المسترشد ، كيف انتهت هذه الفضائل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، لو لاه لما كان شيء من ذلك ؛ فكفى بذلك دلالة على فضله ، ولكن عميت القلوب والأبصار ، واستولت العصبية على كثير من النّظّار .
فضيلة السطل
روى ابن المغازلي بإسناده إلى أنس بن مالك قال : قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي بكر وعمر : امضيا إلى عليّ حتى يحدثكما ما كان منه في ليلته ، وأنا على إثركما ، قال أنس : فمضيا ومضيت معهما ، فاستأذن أبو بكر وعمر على عليّ
هامش
( 1 ) أنظر مناقبه ص 155 ، رقم 280 . والعمدة لابن البطريق ص 433 ثم قال : وقد ذكر خبر البساط الثعلبي . ومحمد بن سليمان الكوفي 1 / 552 رقم 491 .
( 2 ) في ( ب ) : هو وأصحابه .