تعالى :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
[ المائدة : 3 ] « 1 » .
وروى أيضا مثل هذا الخبر رفعه إلى اثني عشر رجلا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم سرد الخبر « 2 » . ورفع الحديث أيضا مفرّعا إلى مائة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - منهم العشرة - ومتن الحديث فيها واحد ، ومعناه واحد ، وفيه زيادات نافعة في أوّل الحديث وآخره ، وسلك فيه « 3 » اثني عشرة طريقا ، بعضها يؤدي إلى غير ما أدّى إليه صاحبه من أسماء الرجال المتّصلين بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقد ذكر محمد بن جرير الطبري « 4 » صاحب التاريخ خبر يوم الغدير وطرقه من خمس وسبعين طريقا « 5 » ، وأفرد له كتابا سمّاه كتاب الولاية . وذكر أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة خبر يوم الغدير وأفرد له كتابا .
وطرقه من مائة طريق وخمس طرق .
ذكر جميع ذلك الإمام المنصور بالله « 6 » عليه السّلام ، وصحّت الرواية في ذلك لنا
هامش
( 1 ) المناقب ص 31 برقم 24 . والعمدة لابن البطريق 1 / 139 . وأحمد بن حنبل في مسنده 6 / 401 برقم 18506 بطريقين إلى البراء بن عازب ، وبلفظ مقارب .
شواهد التنزيل ج 1 ص 156 .
( 2 ) انظر المناقب لابن المغازلي ص 31 - 36 .
( 3 ) في ( ب ) : ويسلك فيه إلى اثني عشر . وما في الأصل أصح .
( 4 ) محمد بن جرير الطبري محدث ، فقيه ، مقرئ ، مفسر ، مؤرخ ، ولد سنة 224 ، وتوفي يوم السبت في شوال سنة 310 . معجم الأدباء ج 18 ص 40 ، وله تاريخ الأمم والملوك ، وجامع البيان عن تأويل آي القرآن .
( 5 ) قال ياقوت في معجم الأدباء ج 18 ص 80 من ترجمته : وله كتاب فضائل الإمام علي ابن أبي طالب عليه السّلام تكلم في أوله بصحة الأخبار الواردة في غدير خم ثم تلاه بالفضائل ولم يتم .
( 6 ) ينظر الشافي : 1 / 117 .