كافيان في إثبات « 1 » نبوة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ وبذلك يظهر صدقه فيما أخبر به من نبوة الأنبياء ( ع ) ، وصدقهم جميعا فيما جاءوا به من الشرائع والأحكام وبذلك ثبت الكلام في الموضع الخامس .
وأما الموضع السادس : وهو في ذكر نبذة من الأخبار الدالة على كون نبيّنا أفضل الأنبياء ، وأكرمهم على اللّه تعالى « 2 » .
فهذا باب واسع ، غير أنّا نختصر من ذلك ما يكون منبّها على غيره ممّا لم نذكره . روينا بالإسناد الصحيح إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « أعطيت خمسا لم يعطهنّ أحد قبلي : بعثت إلى الأحمر والأسود ، ونصرت بالرّعب على مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأحلّت لي الغنائم ، ولم تحلّ لنبي قبلي ، وأعطيت الشفاعة ، وإنه ليس نبي إلا وقد سأل شفاعته ، وإني ذخرت شفاعتي فجعلتها لمن لا يشرك بالله شيئا « 3 » .
وأوحى اللّه إلى موسى : قل لبني إسرائيل لا ينفعكم إيمانكم بالتوراة وموسى ، وبالإنجيل وعيسى حتى تقرّوا بمحمد ، وهو من القبيلة المباركة بني هاشم . وإنه المبعوث في الأمة المرحومة ، وإنه خطيب من وافى القيامة . وشفيع
هامش
( 1 ) « إثبات » ساقطة في ( ب ) .
( 2 ) قد لا نجد تخريجا لتفصيل فضله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على كل نبي على حدة لكنا نكتفي بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنا سيد ولد آدم ولا فخر » [ الحاكم 2 / 604 ] ، وقد علم أنه أفضلهم وإمامهم وخاتمهم صلّى اللّه عليهم أجمعين . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تفضلوني على يونس بن متّى » يحمل على التواضع وهضم النفس .
( 3 ) وأبو طالب في أماليه ص 42 . والبخاري 1 / 128 رقم 328 . ومشكل الآثار 2 / 263 . ومسلم 1 / 370 رقم 521 . وأحمد بن حنبل واللفظ له 7 / 173 رقم 19756 .
والدارمي 2 / 224 .