، نحو قوله تعالى :
فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ
[ العنكبوت : 10 ] أي في الآخرة . ونظيرها قوله تعالى :
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا
[ النحل : 110 ] يعني من بعد ما عذّبوا في الدنيا .
وسابعها بمعنى الصّدّ ، ومنه قوله تعالى :
وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ
، [ المائدة : 49 ] معناه أن يصدّوك ، . ومنه قوله تعالى :
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ
، [ الإسراء : 114 ] أي ليصدّونك . وثامنها العذاب والتّحريق ، يحكيه قوله تعالى :
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
، [ الذاريات : 13 ] أي يعذّبون ويحرّقون ، وقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
، [ البروج : 10 ] ، معناه حرّقوهم .
وتاسعها بمعنى الكفر . نحو قوله تعالى :
أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا
[ التوبة 49 ] يعني الكفر ، وقوله :
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ
، [ النور : 63 ] يعني كفر . وقوله :
وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ
[ الحديد : 14 ] أي كفرتم وشبّهتم على أنفسكم . وعاشرها بمعنى الإغواء عن الدين ، يحكيه قوله تعالى :
يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ
[ الأعراف : 27 ] معناه لا يغوينّكم عن الدّين ؛ فإنه لا يجوز أن يكون معنى « 1 » الفتنة في الآية التي ذكرناها وهي الأولى شيئا من هذه المعاني سوى الامتحانات . فثبت بذلك أنها لا تحسن إلا للعوض ، والاعتبار جميعا . وسنفرد للعوض فصلا يشتمل على مزيد إيضاح إن شاء الله تعالى .
الضرب الثاني « 2 » : هو أمراض « 3 » الكفار والفساق .
واختلف العلماء في
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( د ) معناه : الفتنة .
( 2 ) في ( ب ) ، ( ج ) : والضرب الثاني .
( 3 ) في ( ب ) : مرض .