أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
[ الإسراء : 23 ] فنهض الشيخ مسرورا وهو يقول :
أنت الإمام الذي نرجو بطاعته * يوم النشور من الرّحمن رضوانا
« 1 »
أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا * جزاك ربّك عنّا فيه إحسانا
نفسي الفداء لخير الناس كلّهم * بعد الرسول عليّ الخير مولانا
نفى الشّكوك مقال منك متّضح * وزاد ذا العلم والإيمان إيمانا
فليس معذرة في فعل فاحشة * لوما
« 2 » لراكبها بغيا وعدوانا
لا لا ولا قائل ناهيه أوقعه * فيها عبدت إذن يا قوم شيطانا
« 3 » والمعلوم لمن عرف الأخبار ، وبحث عن السّير والآثار أنّ الصحابة مجمعون على أنّ القدرية هم الذي يقولون : إنّ المعاصي بقضاء من اللّه تعالى وقدر ، بمعنى أنّه فعلها فيهم ، ولم يمكّنهم من التخلص منها في حال من الأحوال ، وعاقبهم عليها . وممّا يوضّح أنّ القدرية هم المجبرة - أنّ القدرية إنّما سمّوا بذلك لكثرة ذكرهم للقدر ولهجهم به ؛ لأنهم يقولون في كل فعل يفعلونه :
قدّره اللّه عليهم ، وإنما قلنا ذلك ؛ لأنّ من أكثر من شيء - نسب إليه ، مثل من أكثر من رواية النّحو نسب إليه ، فقيل : نحويّ . ومن أكثر من رواية اللغة ، قيل :
لغويّ . كذلك من أكثر من ذكر القدر - فقال في كل فعل يفعله : قدّره اللّه
هامش
( 1 ) في ( ب ) : وهو يقول شعرا ، وبعده :أخو النبيّ ومولى المؤمنين معا * وأوّل الناس تصديقا وإيمانا
وبعل بنت رسول اللّه سيدنا * أكرم به وبها سرا وإعلاناقال في أم هذه النسخة ما لفظه : قوله : أخو النبي . . . البيت ، والبيت الذي بعده زائدان على نسخة الأم ثابت في نسخة غيرها ، تمت واللّه أعلم .
( 2 ) في ( ب ) ، ( ج ) ، ( د ) : يوما .
( 3 ) روى كلام الإمام علي ( ع ) القاضي جعفر في ص 29 ، 125 ، والأبيات في ص 126 من خلاصته . ورسائل العدل والتوحيد ص 243 . والنهج 481 رقم 78 .