علي بن الحسين : فاللّه إذن قتل عثمان بن عفان . فانقطع اللعين عبيد الله بن زياد « 1 » . وروي أنّ الصادق عليه السّلام سئل عن القدر قال : ما استطعت أن تلوم العبد عليه فهو فعله ، وما لم تستطع فهو فعل الله ، يقول الله : لم عصيت ؟ ولا يقول : لم مرضت ؟ « 2 » .
وروى أنّ أبا حنيفة سأل موسى الكاظم « 3 » بن جعفر الصادق ( ع ) عن القدر ، فقال : لا بدّ أن تكون المعاصي من الله أو من العبد أو بينهما جميعا ؛ فإن كانت من الله فهو أعدل من أن يأخذ عبده بشيء فعله هو ، وإن كانت بينهما جميعا فهو شريكه ، والقويّ أقوى بإنصاف عبده الضعيف ، وإن كانت من العبد فعليه وقع الأمر . قال أبو حنيفة : فقلت :
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
[ آل عمران : 34 ] « 4 » .
والمشهور عن أهل البيت ( ع ) من أولهم إلى آخرهم خلاف مذهب الجبرية في ذلك . ولولا خشية التطويل لذكرتهم إماما إماما من لدن علي بن أبي طالب
هامش
( 1 ) طبقات المعتزلة ص 16 ، خلاصة الفوائد ص 87 .
( 2 ) طبقات المعتزلة ص 34 . والميزان 1 / 104 . وفي نهاية الخبر : ولم قصرت ، ولم ابيضت ، ولم اسودت ؛ لأنه من فعل الله .
( 3 ) هو موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام . ولد في الأبواء 28 / صفر سنة 128 ه وهو سابع الأئمة عند الإمامية وأحد العباد والأجواد . قيل : إنه كان يخرج في الليل وفي كمه صرة من الدراهم فيعطي من لقيه ومن أراد برّه . حبسه الرشيد عند الفضل بن أبي يحيى فسلمه إلى السندي ؛ فأمر الرشيد بقتله فسمّه السندي ، سنة 183 ه ، انظر عمدة الطالب ص 226 ، أعيان الشيعة ج 2 ص 125 .
( 4 ) أمالي المرتضى 1 / 152 . وأخرجه ابن شعبه في تحف العقول ص 303 . وابن شهر أشوب في مناقبه 4 / 329 بتصرف . والتحفة العسجدية للهادي القاسمي ص 64 .