في فساده في نفسه كونه غير معقول « 1 » .
وأما الموضع الرابع : وهو فيما يلائم ذلك من أدلة الشرع :
فالذي يدل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع .
أما الكتاب - فقول اللّه سبحانه :
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
[ الشعراء : 149 - 150 ] وقول اللّه تعالى :
أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ * وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ
[ الشعراء : 128 - 130 ] إلى غير ذلك من الآيات التي أضاف فيها إلى العباد أفعالهم فقال : تفعلون ، وتكسبون ، وتخلقون إفكا .
ونظائر ذلك كثير في كتاب اللّه تعالى .
وأما السنة - فكثير نحو ما روينا عن أبي ذر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « لو أنّ جميع أمّة محمد اشتركوا في دم رجل مؤمن لكان حقّا على اللّه أن
هامش
( 1 ) حتى عند الأشعرية أنفسهم فقد خبطوا في حقيقته . وقد أنشد المقبلي في الأرواح النوافخ ص 283 هذه الأبيات :إنّ سين الكسب ذال * كذبوا من غير نيّة
هكذا قالوا ، وعندي * غير ذا للأشعرية
جحدوا عقلا وشرعا * وافتروه عن رويّة
صدقوني أو فقولوا : * ليست الشمس مضيّة
من يناضلني ؟ أناضل * بالطروس الأحوذيّة
أو يباهلني ؟ أباهل * بالسّمات الأحمديّة
فعلام اللوم ؟ قل لي * ليس في الدين دنيّة
داهن القوم لعمري * ندموا عند المنيّة
غير سخط اللّه سهل * إنّما تلك الرزيّة
وعلى اللّه توكل * ت فلا أخشى البليّة