يخلو أن يكون قبيحا أو حسنا . باطل أن يكون قبيحا لما بيّنّا أنه تعالى لا يفعل القبيح ولم يبق « 1 » إلا أن يكون حسنا ؛ فثبت أنّ أفعاله كلّها حسنة .
وأما الفصل السادس : وهو فيما يلائم ذلك من الأدلة الشرعية
فيدل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع :
أما الكتاب : فمن ذلك قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
[ النحل : 90 ] ، وقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
[ الأعراف : 28 ] ، وقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
[ يونس : 44 ] ، وقوله تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
[ العنكبوت :
40 ] ، وقوله تعالى :
وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلَّا وَأَهْلُها ظالِمُونَ
[ القصص :
59 ] ، وقوله تعالى
وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ
[ هود : 117 ] ، وقوله تعالى :
وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً
[ الكهف : 49 ] ، وقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
. . الآية ، [ النساء : 40 ] ، ونظائرها في القرآن كثير .
وأما السنة : فقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يقول اللّه عز وجل : إني حرّمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرّما ، فلا تظالموا يا عبادي » « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ج ) : فلم يبق .
( 2 ) أمالي أبي طالب 397 . وسنن البيهقي 6 / 63 . وأحمد رقم 21477 بالمعنى .