فسقط تعلّقهم بها . فأمّا هذا الخبر فخبر ضعيف « 1 » معارض للعقل ومحكم القرآن والسّنّة المعلومة وإجماع المسلمين من الصحابة والتابعين فوجب سقوطه . والساق له معان أربعة في لغة العرب « 2 » وقد ذكرناها في كتاب الإرشاد . والذي يختص « 3 » الآية من تلك المعان هو المعنى الرابع وهو شدّة الأمر في يوم القيامة . وهذا المعنى ثابت في اللغة ، فإن الساق قد يراد به شدّة الأمر ، ومنه ساق الحرب ، يقال : قد قامت الحرب على ساق . وكشفت الحرب عن ساقها إذا ظهرت شدّتها . قال الشاعر « 4 » :
كشفت لهم عن ساقها * وبدا من القوم الصّراح
وقال غيره :
وشرّ ما فوقك ضرب الأعناق * قد قامت الحرب بنا على ساق
« 5 »
هامش
( 1 ) هامش في ( ب ) : بل موضوع يشهد لكذبه المعقول والمسموع ، تمت كاتبه .
والكاتب السيد محمد أحمد علي شمس الدين .
( 2 ) في كتب اللغة معان هي : 1 - ساق القدم . 2 - عبارة عن الشدة ، 3 - ساق الشجرة .
4 - ساق الحمام . أنظر تاج العروس 13 / 226 .
( 3 ) في ( ج ) : يخص .
( 4 ) الشاعر هو جدّ أبي طرفة بن العبد . واسمه سعد بن مالك أحد سادات بكر بن وائل وفرسانها والبيت من قصيدة قالها في حرب البسوس وشطر البيت الأخر :وبدا من الشر الصّراحكما في ديوان الحماسة لأبي تمام 1 / 192 - 193 . وشرح المفصل 5 / 72 .
( 5 ) في الدر المنثور 6 / 398 : سئل ابن عباس عن قوله :يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ، قال : إذا خفي عليكم شيء من القرآن فابتغوه في الشعر فإنه ديوان العرب ، أما سمعتهم قول الشاعر :