تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إلى المجمع العلمي العربي بدمشق — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
الأحداث على ما يقتضيه مذهبهم في موالاة الطالبيين ، وعداوة الأمويين . قلت ، إني وأيم الحق لا أعرف مؤرخاً مثله يعبث بالتاريخ ويعبث فيه من أجل الهوى ، ومن ألمّ بما زوّره في خطط الشام وصاغه في مجلة المجمع « 1 » من مناقب
هامش
( 1 ) وحسبك مما زوره من مناقب الأمويين ما تجده في ص 408 إلى آخر ص 411 من المجلد السادس عشر من مجلة المجمع ، وما تجده في ص 450 وما بعدها إلى ص 455 من المجلد نفسه ، وهناك تفضيل بني أمية على قريش ، وهناك شرف أبي سفيان بالخصوص ، وعلو مكانته في باحة الشرف في الجاهلية والاسلام ، وهناك تميز نساء بني أمية في ملكاتهن وشرف نفوسهن على نساء العرب ، ولا سيما جويرية بنت أبي سفيان وهند بنت عتبة التي يقول فيها حسان بن ثابت :لعن الإله و * زوجها هند الهنود* البيت وهناك منن أبي سفيان وأبيه حرب على العرب ، وتميز معاوية بأعوانه ومقوية سلطانه فيما يصلح الاسلام ، وهناك ميزات بني أمية ولا سيما مروان « الوزغ ابن الوزغ الملعون ابن الملعون » وبنوه ، كالوليد وسليمان ويزيد وهشام والوليد بن يزيد ، وهناك تأثيراتهم الدينية والمدنية وخصائص قوادهم ومناهج عمالهم التي تركوها أحدوثة في الغابرين . وهناك الخيانة بتصوير الأحداث بخلاف ما كانت عليه في الواقع وتزويرها على ما يقتضيه هواه في سلفه الصالح من بني أمية وأعوانهم ، فراجع ، وأعجب من أمانة الأستاذ على التاريخ ، وبعده عن التحزب ، والتعصب لتلك الجيف المنتنة التي ملأت الدنيا وباء في الأخلاق .