تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إلى المجمع العلمي العربي بدمشق — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
أسفارهم صرّح الحق فيها عن محضه ، وبان الصبح فيها لذي عينين
« وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ »
. ولو كانت المعاصي عندنا حلالا للطالبيين لما جرحنا وطرحنا مرتكبيها منهم كمحمد وعلي ابني إسماعيل ابن الإمام جعفر الصادق عليه السلام وعمهما عبد الله بن جعفر ، وأمثالهم من الفاطميين الذين لا قيمة لهم عندنا بما ارتكبوه من المعاصي ، فإنه ليس بين الله وبين أحد من عباده هوادة في إباحة شيء حرمه على العالمين . لعل الأستاذ اكتشف هذه التهمة السخيفة من قولنا بعصمة الاثني عشر ، وهم أوصياء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأمناؤه على الدين والأمة ، فالعصمة ثابتة لهم كثبوتها له ولسائر الأنبياء وأوصيائهم بدليل واحد عقلي مطرد في الجمع ، وليس معناها أن المعاصي حلال لهم ، والعياذ بالله وإنما معناها نزاهتهم عن ارتكابها لشدة ورعهم عنها
إلى المجمع العلمي العربي بدمشق — صفحة 34 | السيد عبد الحسين شرف الدين