ليس إلا لأنه كان مأموراً من الله عز وجل باستخلافه كما ثبت في تفسير قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ »
.
ومن تدبر في قوله تعالى في هذه الآية
« فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ »
ثمّ أمعن النظر في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم هنا : إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي ، وجدهما يرميان إلى غرض واحد كما ذكرناه في المراجعة 26 من مراجعاتنا الأزهرية البشرية . ولا تنس قوله : أنت ولي كل مؤمن بعدي ، ولا قوله صلى الله عليه وآله وسلم : من كنت مولاه فإن مولاه علي ، فإنه نص في أنه ولي الأمر وواليه ، والقائم مقامه فيه . كما قال الكميت عليه الرحمة :