تعالى تصح الإشارة الحسيّة إليه بالأصابع ، قال في العقيدة الواسطية : « وما وصف الرسول به ربّه من الأحاديث الصحاح التي تلقّاها أهل المعرفة - كابن تيمية ومن لفّ لفّه - بالقبول ، وجب الإيمان بها ، كذلك مثل قوله : « ينزل ربّنا إلى سماء الدنيا كلّ ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر . . . » .
وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يضحك اللّه إلى رجلين أحدهما يقتل الآخر كلاهما يدخل الجنة .
وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا تزال جهنم يلقى فيها ، وتقول : هل من مزيد ؟ حيث يضع ربّ العزّة فيها قدمه » . ( « 1 » )
وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إنّكم سترون ربّكم كما ترون الشمس والقمر » . ( « 2 » )
يقول الرحّالة ابن بطوطة : وكان بدمشق من كبار فقهاء الحنابلة تقي الدين ابن تيمية كبير الشام يتكلّم في الفنون إلّا أنّ في عقله شيئاً ، فحضرته يوم الجمعة وهو يعظ الناس على المنبر الجامع ويذكّرهم ، فكان من جملة كلامه أن قال : « إنّ اللّه ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا » ونزل من درج المنبر . ( « 3 » )
2 . الحطّ من مقامات الأنبياء والأولياء
إنّ للنبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأولياء الصالحين منزلة ومقاماً لدى اللّه سبحانه وفي قلوب المؤمنين وأوساط المسلمين ، ولقد شهدت بذلك الآيات القرآنية الكريمة والروايات الشريفة ، وأنّه لا فرق في ذلك بين كون الرسول حيّاً أو ميتاً ، فمقامه المعنوي ومنزلته الرفيعة ودرجته السامية محفوظة في حياته وبعد رحيله إلى الرفيق
هامش
( 1 ) . العقيدة الواسطية : الرسالة التاسعة : 398 - 400 .
( 2 ) . مجموعة الرسائل والمسائل : 1 / 203 ، طبع لجنة التراث العربي .
( 3 ) . رحلة ابن بطوطة : 112 - 113 .