تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الأول . واللّه سبحانه لم يتجل لموسى وإنما أمره أن يدخل يده في جيبه وأخبره أنها تخرج بيضاء من غير سوء أي من غير برص . وفيها أن هارون هو الذي صاغ لهم العجل ، وهذا إن لم يكن من زياداتهم وافترائهم فهارون اسم السامري الذي صاغه ليس هو بهارون أخي موسى . وفيها أن اللّه قال لإبراهيم : « اذبح ابنك بكرك إسحاق » وهذا من بهتهم وزيادتهم في كلام اللّه ، فقد جمعوا بين النقيضين ، فان بكره هو إسماعيل فإنه بكر أولاده ، وإسحاق إنما بشر به على الكبر بعد قصة الذبح وفيها : « ورأى اللّه أن قد كثر فساد الآدميين في الأرض فندم على خلقهم ، وقال سأذهب الآدمي الذي خلقت على الأرض والخشاش وطيور السماء لأني نادم على خلقها جدا » تعالى اللّه عن إفك المفترين وعما يقول الظالمون علوا كبيرا أو فيها « أن اللّه سبحانه وتعالى علوا كبيرا تصارع مع يعقوب فضرب به يعقوب الأرض » وفيها « أن يهوذا بن يعقوب النبي زوج ولده الأكبر من امرأة يقال لها تامار ، فكان يأتيها مستدبرا فغضب اللّه من فعله فأماته ، فزوج يهوذا ولده الآخر بها فكان إذا دخل بها أمنى على الأرض علما بأنه إن أولدها كان أول الأولاد مدعو باسم أخيه ومنسوبا إلى أخيه ، فكره اللّه ذلك من فعله فأماته ، فأمرها يهوذا باللحاق ببيت أبيها إلى أن يكبر ولده شيلا ويتم عقله ، ثم ماتت زوجة يهوذا وذهب إلى منزله ليجز غنمه ، فلما أخبرت تامار لبست زي الزواني وجلست على طريقه ، فلما مر بها خالها زانية فراودها فطالبته بالأجرة فوعدها بجدي ورمى عندها عصاه وخاتمه فدخل بها فعلقت منه بولد ومن هذا الولد كان داود النبي » فقد جعلوه ولد زنا كما جعلوا المسيح ولد زنا ، ولم يكفهم ذلك حتى نسبوا ذلك إلى التوراة . وكما جعلوا ولدي لوط ولدي زنا ، ثم نسبوا داود وغيره من أنبيائهم إلى ذينك الوالدين . وأما فريتهم على اللّه ورسله وأنبيائه ورميهم لرب العالمين ورسله بالعظائم فكثير جدا ، كقولهم أن اللّه استراح في اليوم السابع من خلق السماوات والأرض ، فأنزل اللّه عز وجل على رسوله تكذيبهم بقوله :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ
[ ق : 38 ] ، وقولهم :
إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ
[ آل عمران : 181 ] ، وقولهم :
يَدُ اللَّهِ