تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
محدودا والمحدود مخلوق كما تقدّم . وقال الصادق ( ع ) : « وهو - تبارك وتعالى - واحد لا متجزّى ، ولا يقع عليه العدّ . » « 1 » وقال ( ع ) أيضا : « هو مثبت موجود ، لا مبطل ولا معدود . » « 2 »

[ ما الفرق بين الأحد والواحد ؟ ]

وقد ظهر ممّا ذكرنا ، الفرق بين الواحد والأحد ، بأنّ الواحد من حيث الإطلاق ، اعمّ من الأحد ؛ فانّ الأحد ، روعى في معناه الوحدة من حيث البساطة وعدم التجزّي ، ولم يراعى ذلك في معنى الواحد ، فالأحد : « هو الواحد الّذي لا يتجزّى » والواحد : « هو الواحد في الفرديّة مطلقا » وعلى هذا الفرق ، جاز أن يقال : هذا واحد لغيره تعالى ، ولا يقال : هذا أحد . قال ( ص ) : « اللّه واحد واحدىّ المعنى ، والإنسان واحد ثنوىّ المعنى ، جسم وعرض ، وبدن وروح . » « 3 » وقال الرضا ( ع ) : « والإنسان واحد في الاسم ، لا واحد في المعنى ، واللّه - جلّ جلاله - واحد لا واحد غيره . » « 4 »
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 67 / 8 . ( 2 ) . المصدر 4 : 68 / 12 . ( 3 ) . المصدر 3 : 303 / 40 . ( 4 ) . المصدر 4 : 173 / 2 .