وإنّ من أظهر آثار القدم * أن ليس من شيء ولا من العدم
بل سبق الوجود منه العدما * لا بعد أن لم يك حاز القدما
وهو البديء لا يقال ممّا * كما استحال فيم أو على ما
« ويلك ! وانّما يقال لشيء لم يكن ، فكان ، متى ؟ إنّ ربّى - تبارك وتعالى - كان لم يزل حيّا ، بلا كيف ، ولم يكن له كان . . . » « 1 »
وقال الرضا ( ع ) في جواب رجل من الزنادقة ، قال له اخبرني متى كان ؟ قال ( ع ) :
« اخبرني متى لم يكن فأخبرك متى كان . » « 2 »
ثانيها : وهو اظهر خواصّ القديم
ما قلت :
وإنّ من أظهر آثار القدم ، أن ليس من شيء ولا من العدم ، بل سبق الوجود منه العدما ، لا بعد أن لم يك حاز القدماء ؛ إذ لو كان كذلك ، لكان حادثا ومحتاجا إلى موجد غيره ، كما تقدّم . قال أمير المؤمنين ( ع ) :
كائن لا عن حدث ، موجود لا عن عدم . » « 3 » وقال ( ع ) أيضا : « موجود لا بعد عدم . » « 4 » وقال ( ع ) أيضا : « ولا كان بعد ان لم يكن . » « 5 » وقال ( ع ) : « لا يقال له كان بعد ان لم يكن ، فتجرى عليه الصفات المحدّثات . » « 6 » وقال ( ع ) أيضا : « سبق الأوقات كونه ، والعدم وجوده ، والابتداء أزله . » « 7 » وبمثلها قال الرضا ( ع ) في خطبته بمحضر المأمون « 8 » .
وهو البديء لا يقال ممّا ، لأنّه لو كان من شيء ، لم يكن بديئا ؛ كما استحال فيم أو على ما . قال أمير المؤمنين ( ع ) : « الظاهر لا يقال ممّا ، والباطن لا يقال فيما . » « 9 » وقال ( ع ) أيضا : الحمد للّه الّذي هو أوّل لا بدى ممّا ، ولا باطن فيما ، ولا يزال مهما ، ولا كان بعد ان لم يكن . » « 10 »
وقال الحسن ( ع ) : « ولا بدئ ممّا ، ولا ظاهر على ما . » « 11 » وقال أمير المؤمنين ( ع ) :
هامش
( 1 ) . البحار 3 : 326 / 23 .
( 2 ) . المصدر 3 : 37 / 12 .
( 3 ) . المصدر 4 : 247 / 5 .
( 4 ) . المصدر 4 : 404 / 34 .
( 5 ) . المصدر 4 : 294 / 22 .
( 6 ) . المصدر 4 : 255 / 8 .
( 7 ) . المصدر 4 : 305 / 34 .
( 8 ) . المصدر 4 : 229 / 3 .
( 9 ) . المصدر 4 : 306 / 35 .
( 10 ) المصدر 4 : 294 / 22 .
( 11 ) . المصدر 4 : 289 / 20 .