نصيبا . » وفيها أيضا : « وبك استدلّ عليك فاهدنى بنورك أليك . » « 1 »
[ الجواب عن استشهادهم ]
وقد قلت في الجواب عنها وما عن الحسين ( ع ) يوم عرفة ، فهي زيادة ألحقها المنحرفة ؛ كما تنبّه له العلّامة المجلسي ( ره ) ، قال ( قدّس سرّه ) ( في المجلّد العشرين بعد نقل الدعاء ) : أقول :
[ كلام العلامة المجلسي ( ره ) حول إلحاق الزيادة بدعاء عرفة من جانب بعض الصوفية ]
قد أورد الكفعمي أيضا هذا الدعاء في البلد الأمين ، وابن طاوس في مصباح الزائر ، كما مرّ ، ولكن ليس في آخره فيهما بقدر ورق تقريبا ، وهو من قوله : « إلهي انا الفقير في غناي . . . » إلى آخر الدعاء ؛ وكذا لم توجد هذه الورقة في بعض النسخ العتيقة من الإقبال أيضا ، وعبارة هذه الورقة لا تلائم سياق أدعية السادات المعصومين ( ع ) أيضا ، وانّما هي على وفق مذاق الصوفيّة .
ولذلك قد مال بعض الأفاضل ، إلى كون هذه الورقة من مزيدات بعض مشايخ الصوفيّة ومن الحاقاته وادخالاته .
وبالجملة ، هذه الزيادة ، إمّا وقعت من بعضهم أوّلا في بعض الكتب ، واخذ ابن طاوس عنه في الإقبال غفلة عن حقيقة الحال ، أو وقعت ثانيا من بعضهم في نفس كتاب الإقبال ؛ ولعلّ الثاني اظهر على ما أومأنا إليه من عدم وجدانها في بعض النّسخ العتيقة ، وفي مصباح الزائر ، واللّه اعلم بحقائق الأحوال . » انتهى كلامه رفع مقامه .
[ كلام المصنّف حول هذه الزيادة ]
أقول : هذه الزيادة مشتملة على كثير من العبارات الركيكة في الفصاحة ، تشبه عبارات المتعرّبين ، وعلى كثير من مصطلحات الصوفيّة ، وكثير من المعاني الّتي لا تستقيم إلّا على مذاقهم ، أو تكون على مذاقهم اظهر . وقد اتيت على هذه الزيادة من اوّلها إلى اخرها وذكرت ما يورد عليها جملة جملة بإحدى الوجوه الثلاثة المذكورة في « معارف الشيعة » ، فليراجع .
هامش
( 1 ) . البحار 98 : 225 / 3 .