البحث السابع في إمكان فناء الأجسام « 1 »
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : في نقل المذاهب في ذلك
اختلف الناس في أنّ الأجسام هل يصحّ فناؤها أم لا ؟
وتقريره أن نقول : الأجسام إمّا أن تكون باقية أو لا « 2 » .
والثاني مذهب النظام من المعتزلة « 3 » ، فانّه زعم أنّه يحدث الجسم حالا بعد حال ، وأنّه لا يمكن أن يحتمل الوجود إلّا وقتا واحدا كالصوت ، وأنّ اللّه تعالى يحدثه حالا بعد حال ، ولولا ذلك لبقى معدوما بعد الوجود .
هامش
( 1 ) . الفناء (Annihilation) : فناء الشيء زوال وجوده . والفرق بينه وبين الفساد أنّ فناء الشيء عدمه ، على حين أنّ فساده تحوله إلى شيء آخر . صليبا ، المعجم الفلسفي 2 : 167 . وانظر البحث في الكتب التالية : الأشعري ، مقالات الإسلاميين : 366 ؛ المفيد ، أوائل المقالات : 96 ؛ عبد القاهر البغدادي ، أصول الدين : 66 و 229 ؛ نقد المحصل : 219 و 396 ؛ قواعد المرام : 149 ؛ أنوار الملكوت : 41 ؛ الخياط ، الانتصار : 19 ؛ المطالب العالية 4 : 221 ؛ كشف المراد : 401 ؛ مناهج اليقين : 130 ؛ شرح المواقف 7 : 231 ؛ شرح المقاصد 5 : 98 .
( 2 ) . وقد مرّ بحثه في ج 2 ، ص 578 من هذا الكتاب .
( 3 ) . كما في نقد المحصل : 211 ؛ كشف المراد : 169 ؛ شرح المواقف 7 : 231 .