كالسواد وضدّه « 1 » . على أنّ صفات الجوهر تختلف بكونه جوهرا إذا لم تفارقه في العدم كيف يحكم بحاجته في كونه عليها إلى اللون مع ثبات الجوهرية حالة عدم اللون ؟ ولأنّه مستحق للذات ، فلا يفتقر إلى معنى . وأمّا تحيزه ، فالحال فيه كالحال في كونه جوهرا فانّه واجب كما هو عليه في ذاته ، فلا يحتاج في ثبوته للجوهر إلى معنى .
وليس يحتاج الجوهر إلى اللون في بعض أحكام الجوهر ؛ لأنّ ذلك الحكم ليس احتمالا للأعراض ، لأنّه ثابت له لتحيزه لا لأجل اللون .
ولأنّه حكم واحد فلا يستند إلى الأمور المتضادة .
ولأنّ ذلك العرض إن كان هو اللون ، فلو احتاج إليه لاحتماله له وهو يحتمل ما لا يتناهى لوجب حاجته إليه ووجب وجوده فيه . ولأنّ القبول سابق فلا يجوز تعليله بالوجود .
وإن أريد به عرض آخر ، فليس بأن يحتاج إلى اللون ؛ لاحتماله ذلك « 2 » العرض أولى من أن يفتقر إلى ذلك العرض لاحتماله للون « 3 » .
وإن أريد به منع غيره من أن يحصل بحيث هو ، فهو راجع إلى تحيزه لا إلى اللون . ولأنّه حكم واحد والألوان متضادة .
وإن أريد به صحّة إدراكه بالحاستين ، فهو لتحيزه يدرك لمسا ورؤية .
وليس بينهما تعلق الايجاب ؛ لأنّه لا يصحّ أن يكون بينهما تعلق إيجاب علّة لمعلول ، لأنّ تأثير العلّة إنّما هو في إيجاب الأحوال والأحكام للذات لا في
هامش
( 1 ) . ولا يجوز أن يحتاج في صفة من الصفات إلى أمرين ضدين . المسائل : 28 .
( 2 ) . ج : « لذلك » .
( 3 ) . فلا يتميز الشرط من المشروط . ويؤدي إلى أن يكون كلّ واحد منهما مشروطا بصاحبه وذلك لا يصح . التوحيد : 155 .