وفيه نظر ، لما تقدم من قضاء الضرورة بامتناع حلول ما يختص بالجهة فيما لا اختصاص له بالجهة البتة .
الوجه الثالث : قد بيّنا أنّ الجسم مؤلف من الجواهر الأفراد بالبراهين القطعية ، وحينئذ يمتنع وجود الهيولى .
الوجه الرابع : مادة الكل والجزء إن اتحدتا كان محل الأمور المتغايرة المتعاندة واحدا ، وهو محال . وإن تغايرتا ، فإن كانتا موجودتين بالفعل لزم اشتمال الجسم على ما لا يتناهى من الأجزاء ، وهو محال ، وإن تجددتا افتقرتا إلى مادتين وتسلسل .
وبسط الكلام أكثر من ذلك في هذا الباب غير لائق هنا .
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 527
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٢٧