الصور له .
أمّا هاهنا فطبيعة الامتداد نوعية محصّلة تختلف بالأمور الخارجية ، فإن اقتضت مع جميع الخارجات وفي جميع الأحوال بخلاف الحيوانيّة التي هي طبيعة جنسية غير محصّلة وهي لا يمكن أن تقتضي شيئا من حيث هي غير محصّلة ، ثمّ إذا تحصلت بشيء انضاف إليها « 1 » ودخل في وجودها المحصّل ، فإن اقتضت شيئا مع ذلك الشيء الخارج « 2 » عنها لم تقتضه مع غيره ، لأنّها مع غيره لا تكون ذلك المحصّل بعينه « 3 » .
وأورد أفضل المتأخرين عليه المنع من كون « الطبيعة الجسمية طبيعة نوعية واحدة محصلة لا تختلف بالحقيقة » لأنّ ماهيتها غير معلومة ، والاشتراك في قبول الأبعاد لا يقتضي الاشتراك في الملزومات . ولأنّ الحكم بحلول بعض الجسميات في محلّ لا يقتضي وجوب الحلول ، بل يقتضي صحته .
فإذن يمكن أن لا يحل فيه البعض الآخر ، وناقض بالوجود الذي يقتضي في الواجب تجرده عن الماهية ، وفي الممكن لا يقتضي ذلك « 4 » .
وأجاب أفضل المحقّقين بأنّ الاحتياج إلى القابل إنّما يقتضيه الامتداد من حيث كونه متصلا بذاته قابلا للانفصال والمتصل بذاته لا ينفصل ، فهذا القدر معلوم ومشترك ومقتض للحكم وفيه كفاية ، فلا حاجة به « 5 » إلى ما عداه ممّا لا نعلمه .
هامش
( 1 ) . في النسخ : « إليه » ، أصلحناها طبقا للمصدر .
( 2 ) . في المصدر : « الغير الخارج » .
( 3 ) . المصدر نفسه : 48 - 52 .
( 4 ) . المصدر نفسه .
( 5 ) . في المصدر : « بنا » .