بكلّ واحد من الناس كلّية .
ومعنى تعلّقها « 1 » : أنّ الإنسانية المدركة بتلك الصورة التي هي طبيعة صالحة لأن تكون كثيرة ولأن لا تكون ، لو كانت في أيّ مادة من مواد الأشخاص لحصل ذلك الشخص بعينه . أو أيّ واحد من تلك الأشخاص سبق « 2 » إلى أن يدركه زيد حصل في عقله تلك الصورة بعينها ، فهذا معنى اشتراكها .
وأمّا معنى تجريدها : فكون « 3 » تلك الطبيعة التي انضاف إليها معنى الاشتراك منتزعة عن اللواحق المادية الخارجية وإن كانت باعتبار آخر مكفوفة باللواحق الذهنية المشخّصة ، فإنّها بأحد الاعتبارين ممّا ينظر به في شيء آخر ويدرك به ( في ) « 4 » شيء آخر ، فالاعتبار « 5 » الآخر ممّا ينظر فيه ويدرك نفسه .
فإذن الصورة التي ذكرها « 6 » هاهنا هي الطبيعة الإنسانية التي ليست في الحقيقة كلية ولا جزئية . « 7 »
وفيه نظر ، فإنّه أثبت صورة كلية متناولة لإنسانية زيد وإنسانية عمرو متعلّقة بكلّ واحد من الناس في الذهن خاصة .
وفسر تعلّقها بأنّ الإنسانية المدركة بتلك الصورة التي هي طبيعة صالحة للكثرة والتشخص لو كانت في أيّ مادة من مواد الأشخاص لحصل ذلك الشخص بعينه .
هامش
( 1 ) - في النسخ : « تعقلها » وهو من اقحام الناسخ ، صحّحناها طبقا للمصدر .
( 2 ) - كذا في المصدر ونسخة ج ، وفي نسخة ق : « يتفق » .
( 3 ) - كذا في النسخ ، وفي المصدر : « فتكون » .
( 4 ) - ليست في المصدر .
( 5 ) - كذا ، وفي المصدر : « وبالاعتبار » .
( 6 ) - أي الرازي .
( 7 ) - انتهى كلام الطوسي في شرح الإشارات 2 : 326 - 327 .