الباب الأوّل في العلم وما يتعلّق به
وفيه مباحث :
البحث الأوّل في العلم
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : في تعريفه « 1 »
اعلم أنّ شعور كلّ أحد بغيره سواء كان ذلك حسّيا أو عقليا ، أمر معلوم لكلّ عاقل يجده الإنسان من نفسه على سبيل الضرورة ، ويميز بينه وبين سائر أحواله النفسانية من جوعه وعطشه وألمه ولذّته . وقد اضطرب العقلاء هنا في حقيقته اضطرابا عظيما ، وطوّلوا الكلام فيها لا لخفائها ، بل لشدّة وضوحها .
هامش
( 1 ) - قارن شرح الإشارات 2 : 313 - 314 ؛ أواخر نهاية العقول ( الأصل السادس ، المسألة الأولى : في حقيقة الإدراك والشعور ) . وليس المراد منه التعريف بالحدّ ، لعدم الجنس والفصل ، للعلم بمعناه العام . فليس هو من قبيل الماهيات لوجوده في الواجب تعالى أيضا ، ولا يمكن تعريفه بالرسم التام أيضا ، بل المراد ذكر أخصّ خواصّه . راجع الأسفار 3 : 278 .