تضريس فيه ولا انخفاض ، بل كان أملسا « 1 » ، فلا بدّ وأن تلاقيه ويمنعها من الهبوط بواسطة التماس ، فموضع الملاقاة إمّا أن يكون منقسما أو لا يكون ، والأوّل محال لاستلزامه تضليع الكرة الحقيقية ؛ لأنّ ذلك الموضع المنقسم منطبق على السطح المستقيم والمنطبق على المستقيم مستقيم ، فيكون ذلك الموضع مستقيما ، ثمّ إذا حركنا الكرة على ذلك السطح وزالت الملاقاة الأولى عن ذلك الموضع وحصلت الملاقاة على موضع آخر يتلو الأوّل ويلاصقه ، فذلك الموضع إمّا أن يكون منقسما أو لا يكون ، فإن كان لزم أن يكون منقسما لما تقدم من انطباقه على المستوي ، وهكذا إلى أن تتم الكرة الدورة فتكون مضلّعة ، وهذا خلف ، فبقي أن تلاقيه في كلّ حال تعرض ملاقاتها له بنقطة ، ثمّ إذا زالت عن الملاقاة الأولى فإنّها لا تخرج بذلك عن الملاقاة البتة بل تكون ملاقية له ويجب أن تكون بنقطة ، فتكون هناك نقط متعاقبة ؛ لأنّ الملاقيات متعاقبة وإلّا لكان في بعض أزمنة حركات الكرة لا تكون مماسة لذلك السطح ، هذا خلف .
وأيضا برهن أقليدس على أنّ كلّ خط مستقيم يصل بين نقطتين من الدائرة فإنّه يقع داخلها ، فلو كان موضع الملاقاة منقسما لارتسم خط على ظاهر الكرة منطبقا على السطح فيقع ذلك الخط داخل الكرة وخارجها ، وهو محال .
ولأنّ موضع الملاقاة إن كان منطبقا على السطح المستقيم وكان بمنقسم أمكن أن يخرج من المركز خطان ينتهيان إلى طرفي موضع الملاقاة وهما طرفا الخط الذي به « 2 » تقع الملاقاة ، فيصير مع الخط المرتسم من موضع الملاقاة خطوط ثلاثة محيطة بسطح ، فيحصل مثلث قاعدته موضع الملاقاة ، فإذا أخرجنا من مركز الدائرة إلى قاعدة المثلث الواقع في الدائرة عمودا قائما عليه كانت الزاويتان
هامش
( 1 ) . قال الشيخ في رسالة الحدود : « الأملس هو جرم سطحه ينقسم إلى أجزاء متساوية الوضع » .
( 2 ) . ساقطة في ق .