الفصل الثالث : في متى « 1 »
نسبة متى إلى الزمان كنسبة الأين إلى المكان ، فكما كان الأين عبارة عن حصول الشيء في مكانه ، كذا متى عبارة عن حصول الشيء في زمانه أو طرفه « 2 » ؛ فإنّ كثيرا من الأشياء تقع في طرف الأزمنة « 3 » ولا تقع في الأزمنة - وهي الحوادث القارة الوجود - مع أنّه يسأل عنها بمتى .
هامش
( 1 ) . قال الفارابي : « ومتى هو نسبة الشيء إلى الزمان المحدود الذي يساوق وجوده ، وتنطبق نهايتاه على نهايتي وجوده ، أو زمان محدود يكون هذا جزءا منه » ، المنطقيات للفارابي 1 : 60 .
وقال بهمنيار : « وأمّا متى ، فهو كون الشيء في الزمان أو في الآن » ، التحصيل : 414 .
وقال الغزالي : « هو نسبة الشيء إلى الزمان المحدود الذي يساوق وجوده ، وتنطبق نهاياته على نهاية وجوده أو زمان محدود يكون هذا الزمان جزءا منه » ، معيار العلم في المنطق : 235 .
وقال الرازي : « إنّه عبارة عن كون الشيء في الزمان أو في طرفه » ، المباحث المشرقية 1 : 581 .
وقال الجرجاني : « هي حالة تعرض للشيء بسبب الحصول في الزمان » ، التعريفات : 257 .
وقال الآمدي : « وأمّا متى ؛ فعبارة عن حالة تحصل للجسم بسبب نسبته إلى زمانه » ، المبين : 116 .
( 2 ) . أي الآنات .
( 3 ) . كالوصولات والمماسات . راجع الأسفار 4 : 219 .