الثلاثة ، أعني : الجنس الطبيعي والمنطقي والعقلي ، وكذا البواقي . ثمّ الكلي الذي هو الإضافي جنس للخمسة الإضافية .
ثمّ إنّ النوع بهذا المعنى غير مندرج تحت الجنس بهذا المعنى ، بل هما متباينان تباين الأخصين تحت عام واحد ؛ وانّ مجرد وصف الجنسية لا يصدق على مجرد وصف النوعية . وإذا قيل : النوع مندرج تحت الجنس لم يعن به أنّ النوعية تحت الجنسية ، بل انّ معروض النوعية مندرج تحت معروض الجنسية ، فأمّا مجرد معنى النوعية فليست قسما داخلا تحت مجرد معنى الجنسية ، بل قسيما مباينا له مشاركا له في جنس واحد هو الكلية .
ثمّ حمل الجنسية على الكلية حمل عارض على معروضه « 1 » . وحمل الكلية على الجنسية حمل مقوم على متقوم .
فإن قيل : الكلي من حيث هو كلي هل له وجود في الأعيان أم لا ؟
قلنا : الكلي قد يراد به نفس الطبيعة التي تعرض لها الكلية . وقد يراد به كون الطبيعة محتملة لأن تعقل عنها صورة مشتركة بين كثيرين . وقد يراد به كون الطبيعة بالفعل مشتركة بين الافراد « 2 » . وقد يراد به كون الطبيعة بحيث يصدق عليها بعينها أنّها لو قارنت نفسها لا هذه المادة والأعراض « 3 » لكان ذلك الشخص الآخر . والكلي الأوّل والثاني والرابع موجودات في الأعيان دون الثالث .
هامش
( 1 ) . ج : « معروض » .
( 2 ) . هذا المعنى الثالث ساقط في نسخة ج . والمراد منه الصور المفارقة الأفلاطونية ، وقد اختلف القوم في وجودها .
( 3 ) . العبارة كذا ، وهي في المباحث المشرقية 1 : 573 هكذا : « وقد يراد به كون الطبيعة بحيث يصدق عليها أنّها لو قارنت بعينها لا هذه المادة والأعراض بل تلك المادة والأعراض لكان ذلك التشخص الآخر » .