الأوّل : معروض هذا المعنى ، كالرجل الذي يفرض معروضا للأُبوة منفردا عن هذا العارض .
الثاني : هذا العارض نفسه من حيث هو منفرد عن اعتبار غيره معه ، كالأُبوة العارضة للرجل .
الثالث : المجموع المأخوذ مركبا منهما ، وهو الرجل الذي عرضت له الأُبوة من حيث هذا العارض ، ويقال له الأب .
ولفظ المضاف يقال على المعاني الثلاثة بالتشكيك ويقال للأوسط مضاف حقيقي وللآخرين مضاف مشهوري .
والاعتبار الأوّل خارج عن غرضنا .
وأمّا الاعتبار الثاني : فهو المقولة .
والثالث : هو مجموع الاعتبارين ، خارج عن الاعتبار أيضا .
لكن « 1 » لمّا كان الوقوف على المركبات في أوّل الأمر أسهل من تحليل بسائطها وتميز بعضها عن البعض ، بحث الحكماء في أوّل الأمر عن المضافات وهي المعاني المركبة ، وفي ثاني الأمر عن الإضافات .
فقالوا : « المضاف هو الذي ماهيته معقولة « 2 » بالقياس إلى غيره » وهذا الرسم تندرج فيه الإضافات والمضافات معا . ومعنى كون الماهية معقولة « 3 » بالقياس إلى غيرها هو كون الماهية يحوج تعقّلها إلى تعقل شيء خارج عنها لا كيف اتّفق ، وإلّا انتقض الحدّ بجميع الملزومات إذا تصورت ، فإنّه تتصور معها لوازمها مع أنّ ماهيات الملزومات غير معقولة « 4 » بالقياس إلى ماهيات اللوازم ؛ لوجوب كون
هامش
( 1 ) . راجع الفصل الثالث من المقالة الرابعة من قاطيغورياس الشفاء 1 : 144 .
( 2 ) . ج : « مقولة » ، كما في منطق أرسطو : 48 ، وما في المتن من نسخة ق يطابق التعليقات لابن سينا : 75 .
( 3 ) . ج : « مقولة » ، كما في منطق أرسطو : 48 ، وما في المتن من نسخة ق يطابق التعليقات لابن سينا : 75 .
( 4 ) . ج : « مقولة » ، كما في منطق أرسطو : 48 ، وما في المتن من نسخة ق يطابق التعليقات لابن سينا : 75 .