وأمّا انّه هو الّذي شوهد بالأمس فليس محسوسا ، بل معقولا . فالخطأ « 1 » فيه لا يكون خطأ في المحسوس . وهو بعينه جواب عن انقلاب الأواني والبحار ، فإنّ التجويز ليس تشكيكا في أمر محسوس ، بل في غيره ، فلا يكون طعنا في المحسوسات . وتجويز الخطأ في أحكام اليقظة لثبوته في أحكام النوم لا يشككنا في علمنا بوجود أنفسنا وأحوالها من الألم واللذة ، ولا فرق أقوى ممّا يجده الإنسان من نفسه .
وشبهة العنادية حاصلها القدح في الأصول بإبطال جميع أقسامها .
فالجواب عنها ببيان ضعف ما ذكروه في إبطال كلّ تلك الأقسام على ما سيأتي .
وشبهة العندية ساقطة ؛ لأنّ الذي يختلف باختلاف الأشخاص هو الأمور الإضافية .
وأمّا قدم الصانع وحدوث العالم فإنّها أمور حقيقية ، يستحيل أن تختلف باختلاف الأشخاص .
والصفراوي يجد السكر مرّا لأنّ في فمه مرارة الطعم فإذا خالطها السكر تغير طعمه بسبب ذلك .
هامش
( 1 ) - ق : « لأنّ الخطأ » .