تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
وكلّ صوت فإنّ له صدى ؛ لأنّه متى تموّج عنه هواء لا بدّ وأن يتموج إليه حينئذ هواء آخر فيكون فاعلا للصدى . لكنّ بعض الأصوات لا يسمع له صدى إمّا لأجل أنّ المسافة إذا كانت قريبة بين المصوت وبين عاكس الصوت لم يسمع في زمانين بحيث يقوى الحس على تباينهما . وإذا بعدت المسافة بينهما قوى الحس على إدراك التباين « 1 » . وإذا كان العاكس صلبا أملس فهو لتواتر الانعكاس منه بسبب قوة النبو يبقى زمانا كثيرا كما في الحمامات ، وهذا هو السبب في أن يكون صوت المغنّي في الصحراء أضعف ، وتحت السقف أقوى ، لتضاعفه بالصدى المحسوس معه في زمانين كالواحد ؛ لأنّ الزمانين المتقاربين في الحس كالواحد ، فالصوت الواقع فيهما كصوت مضاعف في زمان واحد .
هامش
( 1 ) - في النسخ : « السابق » ، وما أثبتناه من المباحث المشرقية .
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 574 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي