تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩

الباب الثاني في الرطوبة واليبوسة

وفيه مسائل :

المسألة الأولى : في تعريفهما

قد عرفت في ما تقدم أنّ الأمور المحسوسة أرفع من أن تعرّف بحد أو رسم ؛ لأنّ كلّ ما يقال في تعريفها فهو أخفى منها . وتعريفاتها لا يمكن أن تشتمل إلّا على إضافات واعتبارات لازمة لها لا يدلّ شيء منها على ماهيّاتها بالحقيقة ، فهي لا تفيد في تعريفها ما يفيد الإحساس بها « 1 » . نعم قد يحصل الاشتباه بينها وبين غيرها فنذكر بعض الخواص في إزالة ذلك الاشتباه . وقد وجدنا للرطوبة وصفين « 2 » أحدهما : أنّها كيفية بها يكون الجسم سهل الالتصاق بالغير سهل الانفصال عنه . وثانيهما : أنّها كيفية بها يكون سهل التشكّل بشكل الحاوي الغريب سهل الترك له . قال الشيخ في الشفاء : إنّ الجمهور يظنّون أنّ الجسم إنّما يكون رطبا إذا كان
هامش
( 1 ) - راجع : شرح الإشارات 2 : 243 - 244 . ( 2 ) - في النسخ : « وصفان » ، أصلحناها طبقا للسياق .