تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة مقدمة 5

مساهمون:

صمقدمة ٥

[ الجزء الأوّل ]

تقديم بقلم المشرف جعفر السبحاني

علم الكلام وعوامل نشأته

إنّ علم الكلام كسائر العلوم الإنسانية ، ظاهرة علمية نشأت بين المسلمين في ظلّ أسباب سيوافيك بيانها ، ولا يقتصر هذا العلم على المسلمين فحسب بل كانت للأمم السابقة مذاهب كلامية ومدارس دينية يبحث فيها عن اللاهوت والناسوت ، وقد ألّف غير واحد من علماء اليهود والنصارى كتبا كلامية يرجع تاريخها إلى القرنين الخامس والسادس . وأمّا عوامل نشأته بين المسلمين فتتلخّص في عامل داخلي وآخر خارجي ، وإليك البيان :

1 . القرآن هو المنطلق الأوّل لنشوء علم الكلام :

إنّ القرآن المجيد هو المنطلق الأوّل لنشوء علم الكلام ونضجه وارتقائه عند المسلمين ، وإليه يرجع كل متكلّم إسلاميّ باحث عن المبدأ وأسمائه وصفاته وأفعاله ، وقد تضمّن القرآن إشارات فلسفية وعقلية قامت على أسس منطقية مذكورة في نفس الآيات أو معلومة من القرائن . فمن سبر القرآن الكريم فيما يرجع إلى التوحيد بأنواعه يجد الحجج الملزمة ، والبيّنات المسلّمة التي لا تدع لباحث
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة مقدمة 5 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي