تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
يصحّ عليه الوجود والعدم ويكون العدم به أولى ، جاز ذلك في جانب الوجود « 1 » . الثالث : أنّ كثيرا من العلل يكون اقتضاؤها لمعلولاتها موقوفا على شرط ، أو زوال مانع ، فإذا أخذت تلك العلل مجرّدة عن وجود تلك الشرائط لها ، أو عن « 2 » انتفاء الموانع ، كان اقتضاء تلك العلل لمعلولاتها أولى من عدم الاقتضاء ، وإلّا لم تتميّز العلّة عن غيرها ، فتلك العلّة صحّ عليها الإيجاب وعدمه ، مع أنّ الإيجاب أولى من عدمه « 3 » . الرابع : المعلول إذا توقّف وجوده على وجود أشياء كثيرة ، كان وجوده مع وجود أكثرها أولى من عدمه ، ويحصل التفاوت في أولوية وجوده باعتبار كثرة الحاصل من علله وقلّته . الخامس : قد تكون بعض العلل أكثريّ الاقتضاء لمعلولاته من غير دوام ، كاقتضاء الصور النوعيّة ، في « 4 » العناصر أعراضها ، مع أنّها قد تنفك عنها « 5 » قسرا ، كاقتضاء طبيعة الأرض النزول ، مع أنّها قد تتصاعد قسرا ، أو « 6 » اقتضاء الماء البرودة مع تسخّنه « 7 » قسرا . فهذه المعلولات أولى بالوجود ، وإلّا لم تكن أكثريّة « 8 » . والجواب عن الأوّل : أنّه لا يلزم من عدم اقتضاء الماهية لشيء من الوجود
هامش
( 1 ) - المباحث المشرقية 1 : 222 . ( 2 ) - م : « عن » حذف سهوا . ( 3 ) - المباحث المشرقية 1 : 222 . ( 4 ) - م : « في » متأخر عن « العناصر » . ( 5 ) - ق : « عنها » ساقطة . ( 6 ) - م : « و » . ( 7 ) - م : « تسخينه » . ( 8 ) - المباحث المشرقية 1 : 222 .
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 149 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي