بالفاعل ، لزم عند عدم الفاعل أن لا تبقى الموصوفية موصوفية . وأيضا فإنّ الموصوفية ليست ثبوتيّة ، وإلّا لم تكن جوهرا لاستحالة قيامها بنفسها واستقلالها بالمعقوليّة ، فتكون عرضا « 1 » فتكون موصوفيّة الذات « 2 » ، بها أمرا زائدا ، ويلزم التسلسل .
ولأنّها لو كانت ثبوتيّة ، استحال استنادها إلى المؤثر ، لأنّ تأثير المؤثر إمّا في ماهيتها ، أو في وجودها ، أو في اتّصاف ماهيتها بوجودها ، ويعود المحال . وإذا استحال أن تكون ثبوتية ، استحال استنادها « 3 » إلى المؤثر . وإذا ثبت امتناع استناد الماهية والوجود واتّصاف الماهية بالوجود إلى المؤثر ، استحال افتقار الأثر إلى المؤثر .
الوجه الخامس : لو افتقر الممكن في وجوده إلى المؤثر ، لافتقر في عدمه إلى المؤثر ، والتالي باطل فالمقدم مثله .
بيان الشرطية : أنّ علّة افتقار الموجود « 4 » إنّما هو الجواز ، وهو متعلق بالطرفين أعني الوجود والعدم ، فلو كان جواز الوجود يقتضي احتياج الوجود إلى المؤثر ، لكان جواز « 5 » العدم يقتضي احتياج العدم إلى المؤثر .
وأمّا بطلان التالي ، فلأنّ العدم نفي محض وعدم صرف ، ولا يعقل كونه أثرا
هامش
( 1 ) - م : « عرضا » ساقطة .
( 2 ) - ق : قبل « الذات » كلمة مطموسة نظن أنّها « فيها » ، ولعلّها من زيادة الناسخ ، ويؤيّد ما نقول عدم اثباتها في نسخة : م . وج
( 3 ) - ق : « اسنادها » .
( 4 ) - م : « الوجود » .
( 5 ) - م : « جواز » ساقطة .