تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
[ الأعراف : 65 ] ، ثم قال :
وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ الأعراف : 67 ] ، أثبت التوحيد ثم النبوة ، وأما صالح بعده قال :
يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
[ الأعراف : 73 ] ، ثم قال :
قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ
[ الأعراف : 73 ] ، وأما لوط فإنه كان يدعو الناس بدعوة الخليل ، وما جرى بينه وبين قومه عبدة الأوثان والكواكب من أظهر ما يتصور وقال :
قالَ أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ
95
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ
[ الصافات : 95 ، 96 ] وقال :
لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً
[ الأنعام : 74 ] ،
يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً
[ مريم : 42 ] ، ثم أثبت الرسالة فقال :
يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا
[ مريم : 43 ] ، وكانت الدعوة جارية على لسان أولاده إلى زمن موسى عليه السلام وكان من شأنه مع فرعون ما كان إذ قال له فرعون
وَما رَبُّ الْعالَمِينَ
[ الشعراء : 23 ]
فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى
[ طه : 49 ] ، حتى حقق عليه التوحيد بتعريف وحدانيته استدلالا من أفعاله عليه في جواب وما رب العالمين قال :
وَما رَبُّ الْعالَمِينَ
[ الشعراء : 23 ]
قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا
[ الشعراء : 24 ] ، وفي جواب
فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى
49
قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
[ طه : 49 ، 50 ] ، ثم قال بعد ما قرر التوحيد
إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ الأعراف : 104 ] ، فمن كان منكرا للتوحيد وجبت البداية معه بإثباته ومن كان مقرا به وجبت به البداية مع بإثبات النبوة كحال عيسى مع بني إسرائيل إذ قال :
قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
[ الأعراف : 105 ] ، ولما كانت دعوة سيد البشر محمد صلى اللّه عليه وسلم أكمل ورسالته أرفع وأجل كان يبتدئ تارة مع عبدة الأصنام بإثبات التوحيد ، ثم بالنبوة
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ
[ البقرة : 21 ] ، أثبت احتياجهم ضرورة إلى فاطر وشاركهم في