تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
إلى شبه المدرك بشرط أن يتفاوتا في الكيفية وهذه القوى كلها معدات لقبول الفيض من واهب الصور ، وإلا فالحاسة لا تحدث إدراكا . والأشعري فصل بين السمع والبصر وبين الثلاثة الباقية حيث شرط هاهنا اتصالا جسمانيا وأثبت إحساسا جسمانيا ولم يثبتها في صفات الباري تعالى ، ولما علم أن لهما اختصاصا بالباطن ردد قوله في أن الإدراك علم مخصوص أو معنى آخر في الحاسة المشتركة ولا يستبعد من مذهبه قيام الإدراك السمعي بالبصر والبصر بالسمع فإن القوم حكموا باتحادهما عند الحاسة المشتركة حتى يصير المرئي مقروءا والمقروء مرئيا فإنهما في حقيقة الإدراك لا يختلفان ومحلهما محل واحد فيتحدان وكلام المعتزلة في الإدراكات مختلط لا ثبات له واللّه أعلم « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر : غاية المرام للآمدي ( ص 93 ) ، والملل والنحل للمصنف ( 2 / 19 ، 220 ) ، والمواقف للإيجي ( 2 / 583 ) .
نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 199 | ابن خلدون / ابراهيم الشيرازي / محمد بن عبد الكريم الشهرستاني