مناهج تقييم المعرفة
3 منهج اليقين « 1 »
يبتني منهج اليقين على أصلَيْن :
الأوّل : إنّ وراء الذهن والذهنيات واقعيات خارجية .
الثاني : إنّ كلَّ إنسان قادر - بحسب ما جهّز به من أدوات المعرفة - على دركها والتعرف عليها تعرّفاً صحيحاً .
وهذا المنهج هو الأصيل ، والمنهجان الماضيان كانا ردّ فعل وحركة رجعيةً بالنسبة إليه ، نتيجة لشبهات طرأت على القائلين بهما في ظروفهم .
ولأجل ذلك نرى عامة الفلاسفة - إلّا شُذّاذ الآفاق - يهتمون بالفلسفة اليقينية المبنية على الأصلين المتقدمين ، كما أنّ فلاسفة الإسلام أحكموا أركان هذا المنهج بالبحث عن الموضوعين التاليين :
1 . البحث عن حقيقة العلم وواقعه وحدّه ورسمه .
2 . تقييم المعرفة الإنسانية ومدى كشفها عن الواقع .
وحصيلة منهج الجزم هو أنّ وراء النفس والنفسانيات ، موضوعات واقعية ، وأنّ في الدار غير الإنسان ديّار ، وأنّ الإنسان قادر - حسب ما أعطي من
هامش
( 1 ) .MSITAMGOD. وربما أُطلق عليه منهج الجزم ، أو القطعية .