والواقعيات ولكنه شاكّ في صحة انطباق ما ندركه عليها ، غير مذعن بأنّ لهذه الصور إمكانية الكشف عمّا وراءها . وهاتان الطائفتان تقابلان المنهج الثالث الّذي عليه عقلاء البشر .
وبعبارة أُخرى : إنّ هاهنا مسألتين ، مسألة وجود واقعٍ موضوعي للإدراكات والإحساسات ، والأخرى مسألة مطابقة ما يبدو لنا في إدراكنا وحواسنا لذاك الواقع . فهناك من ينكر المسألة الأولى ، وهناك من يقبلها ولكنه يشك في مطابقة ما يبدو في إدراكنا وحواسنا لما هو الواقع .
فالمذاهب - إذن - في تقييم المعرفة ، ثلاثة :
الأوّل - منهج الإنكار .
الثاني - منهج الشك .
الثالث - منهج الجزم واليقين .
وفيما يأتي نبحث في هذه المناهج ، الواحدة تلو الأُخرى .
*
نظرية المعرفة ( المدخل إلى العلم والفلسفة والاغيات ) محاضرات الشيخ جعفر السبحاني — صفحة 58
مساهمون: الشيخ حسن محمد مكي العاملي
ص٥٨