تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية المعرفة ( المدخل إلى العلم والفلسفة والاغيات ) محاضرات الشيخ جعفر السبحاني — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *

كلمة المؤلف

الحمد اللَّه المتفرّد في كماله ، والمتعالي في جلاله ، والمتجلي ببهائه وجماله ، الذي أغرق الكائنات بفيض نعمه ، وكفى بوجودها بعد عدم نعمةً وكرامةً . ثمّ خصّ منها الإنسان بوافر عطائه ،
« وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ »
« 1 » ، حتى عادت ألطف الموجودات له خاضعة ،
« وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا »
« 2 »
. *
ولم يكن امتياز الإنسان عن سائر الكائنات إلّا بعلمه ومعرفته ،
« الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ »
« 3 » ، وإنّما سجدت له الملائكة لذلك ،
« وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها »
« 4 »
.
وكرامة العالم والمعرفة التي بها كمال الإنسان وشرافته ، إنّما هي ثمرة جهود الأدوات التي جهّزه خالقه بها في ظاهره وباطنه ،
« وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً ، وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ »
« 5 » : الحسّ
هامش
( 1 ) . سورة الإسراء : الآية 70 . ( 2 ) . سورة البقرة : الآية 34 والإسراء : 61 . الكهف : 5 . طه : 116 . ( 3 ) . سورة العلق : الآيتان 4 و 5 . ( 4 ) . سورة البقرة : الآية 31 . ( 5 ) . سورة النحل : الآية 78 .