إنّ ضرورياتِنا ، ستّ ، وَذِي * مرجع كلّ النظريات خُذِ
فإنْ ثلاثة التصور كَفَتْ * في حكمها ، فالأَوّلياتُ بَدَتْ
أَوْ لا ، فبالإحساس إمّا يَسْتَمِدّ * ظهراً وبطناً فالمشاهدات عُدّ
فَسَمِّ ما بالظَّهْرِ حسِّياتِ * وانسِبْ إلى الوجدانِ بظنياتِ
وإنْ يَنُط بغير حسٍّ فالوَسَطْ * إِن لم يَغِبْ عن دَرْكِ ذي الأطرافِ قَط
يُدْعى بفطريات ، أي قضايا * قياسها معها بلا خبايا
وإنْ يَغِبْ ، واستُعْمِلَ التجاربُ * فالتجربيّاتُ ، أو التخاطُبُ
عن فِرْقَة تواطؤُ الكذبِ امتنع * فالمتواتراتُ عند ذا تَقَعْ
ما بالقرائن فبالحدْسيِّ سِمْ * كجُلِّ ما في الفلكياتِ حُكِمْ « 1 »
ب - أقسام الكسبيات
إنّ العلم الكسبي ينقسم حسب التصور والتصديق إلى قسمين : كسبيٍّ تصوّري ، وهو الحدود والرسوم ، وكسبيٍّ تصديقي كالقياس والاستقراء والتمثيل ، وإليك فيما يلي بيان أقسامهما .
أقسام التصور الكسبي
كلُّ ما يفيد تصوراً لأمر ما ، لا يخلو إمّا أن يكون حدّاً أو رسماً .
والحد هو التعريف بالذاتي ، والرسم هو التعريف بالعَرَضي ، وينقسم كل منهما إلى تام وناقص .
فالحدّ التام ، هو التعريف بالفصل مع الجنس القريب .
والحدّ الناقص ، هو التعريف بالفصل القريب مع الجنس البعيد ، أو بالفصل وحده .
والرسم التام ، هو التعريف بالجنس والخاصّة .
هامش
( 1 ) . شرح المنظومة : 88 - 92