الفصل الثاني أقسام المعرفة
للعلم أقسام ، ولأقسامه أقسام ، نستعرضها فيما يلي :
1 . انقسام العلم إلى تصور وتصديق
العلم إن خلا عن الحكم فتصوّرٌ ، وإلّا فتصديق . وهما علمان متمايزان بالذات أوّلًا ، وبالآثار ثانياً . أمّا الأوّل ، فلأنّ التصور خال عن الحكم دون الآخر . وأمّا الثاني ، فلأنّ التصور لا يقبل الصدق والكذب ، بخلاف التصديق .
والتصوُّر على أقسام :
فإمّا أن لا يكون فيه نسبة أصلًا ، كالإنسان .
أو فيه نسبة تقييدية ، كالحيوان الناطق .
أو نسبة إنشائية ، كقولك : اضرب .
أو نسبة خبرية لم يُحكم بأحد طرفيها ، كما إذا قيل « زيد قائم » وتصورت « زيداً » و « القيام » و « النسبة » بينهما ، تصوُّراً خالصاً من أيّ حكم .
فكلُّها علوم خالية عن الحكم .
وأمّا التصديق فقد اختلفوا فيه ، فهل هو نفس الحكم ، كما هو مذهب