وإلى هذا المذهب يشير صدر المتألهين ناسباً إيّاه إلى بعض معاصري السيد الصدر « 1 » بقوله : إنّ إطلاق الكيف على العلم والصور النفسانية من باب المجاز والتشبيه . « 2 »
ويقول عنه الحكيم السّبْزَواري :
وقيل بالتشبيهِ والمسامَحَهْ * تَسْمِيَةٌ بالكيفِ عنهم مُفْصَحَهْ « 3 »
وهذا الجواب قابل للتصديق ، ولكن ببيان سيوافيك آخر البحث .
الجواب الثاني : لصدر المتألهين الشيرازي ( 979 - 1050 ه )
إنّ الجوهر الذهني جوهرٌ بحسب ماهيته « 4 » ، والكمُّ الذهني كمٌّ كذلك ، ومثلهما سائر المقولات ، ولكنه عَرَض ( كيف ) بحسب وجوده في الذهن ، فلا منافاة بينهما .
وقد فصَّل قدس سره في تقرير مذهبه ، تفصيلًا بالغاً « 5 » ، لا يسعنا نقله ، وإنّما نوضحه أولًا ، ثمّ نورد كلام بعض شراح نظريته ثانياً :
هامش
( 1 ) . السيد السند صدر الدين الدشتكي ، المتوفى عام 930 ه .
( 2 ) . الأسفار : 1 / 324 .
( 3 ) . شرح المنظومة : 28
( 4 ) . أي بالحمل الأَولي ، ومثله الكم الذهني ، وهكذا .
( 5 ) . لاحظ الأسفار : 1 / 277 - 282 .