عنه « برتيلو » « 1 » : « لجابر بن حيان ما لأرسطوطاليس في المنطق » .
وتبدو عبقرية جابر ومواهبه بأنّه كان عالماً بالكيمياء بالمعنى الصحيح ، فقد درسها دراسة وافية ، ووقف على ما أنتجه الذين سبقوه ، وعلى ما بلغته المعرفة في هذا العلم في عصره ، وبأنّه أخضع الكيمياء للتجربة والملاحظة والاختبار . وهو من تلامذة الإمام جعفر الصادق ، حيث وجد في إمامه سنداً ومعيناً ، ورائداً أميناً ، وموجّهاً لا يستغني عنه .
وجابر أول من استخرج حامض الكبريتيك ، وسمّاه زيت الزاج . وأوّل من اكتشف « الصودا الكاوية » وأول من استحضر ماء الذهب ، ومركبات أُخرى ككربونات البوتاسيوم ، وكربونات الصوديوم وغيرها . كما درس خصائص مركبات الزئبق واستحضرها .
قال « لوبون » « 2 » : « تتألف من كتب جابر ، موسوعة علمية تحتوي على خلاصة ما وصل إليه علم الكيمياء عند المسلمين في عصره ، وقد اشتملت كتبه على بيان مركبات كيميائية ، كانت مجهولة قبله ، وهو أول من وصف أعمال التقطير والتبلور والتذويب والتحويل وغير ذلك » « 3 » .
2 . محمد بن زكريا الرازي ( 251 - 313 ه )
أبو بكر محمد بن زكريا الرازي من أئمة صناعة الطب ، واشتغل بالسيمياء والكيمياء ، ثمّ عكف على الطب والفلسفة في كبره ، فنبغ واشتهر .
وقد سُمِّي من تصانيفه 232 كتاباً ورسالة ، منها :
- « الحاوي » في صناعة الطب ، وهو أجَلّ كتبه . ترجم إلى اللاتينية .
- « الطب المنصوري » ترجم إلى اللاتينية .
هامش
( 1 ) .tolehtreB . M، ( 1827 - 1907 م ) ، عالم كيميائي فرنسي له تآليف ممتازة في علم الكيمياء .
( 2 ) .nob el . G، ( 1841 - 1931 م ) .
( 3 ) . لاحظ : فلاسفة الشيعة ، للشيخ عبد اللَّه نعمة : 184 - 230 ؛ والأعلام للزركلي : 2 / 103 - 104 .