بل الإدراك بالتمثيل يبتني على إحساس واستدلال ، أمّا الإحساس ، فلأنّ الممثّل يدرك المشابهة التامّة بين الأصل والفرع في جهات . ثمّ إنّه يقوم بعد ذلك بإحراز ما هو الملاك في ثبوت الحكم على الأصل بإحدى عمليتين : إمّا الدوران أو السبر والتقسيم ، فإذا حصّل الملاك ، يحكم بأنّ الفرع أيضاً مثل الأصل في الحكم ، لاشتراكهما فيه . ومن المعلوم أنّ هذه المراحل عقلية لا حسيّة . ولأجل ذلك فصلنا التمثيل عن الحسّ والعقل . ومثل التمثيل في ذلك الاستقراء والتجربة ، كما سيوافيك .
*
نظرية المعرفة ( المدخل إلى العلم والفلسفة والاغيات ) محاضرات الشيخ جعفر السبحاني — صفحة 159
مساهمون: الشيخ حسن محمد مكي العاملي
ص١٥٩