أنَّ الفعل القليل لا يُبطل الصلاة ، وأنَّ صدقة التطوُّع تُسمّى زكاةً ، ويعدّونها بذلك من آيات الأحكام « 1 » ، وذلك ينمُّ عن اتِّفاقهم على صحّة الحديث .
ويشهد لهذا الاتفاق أنَّ مَن أراد المناقشة فيه من المتكلّمين قصرها على الدلالة فحسب من دون أيِّ غمزٍ في السند ، وفيهم من أسنده إلى المفسرين عامّة مشفوعاً بما عنده من النقد الدَّلالي .
فتلك دلالةٌ واضحةٌ على إطباق المفسرين والمتكلّمين والفقهاء على صدور الحديث .
أضف إلى ذلك إخراج الحفّاظ وحملة الحديث له في مدوناتهم مخبتين إليه ، وفيهم من نصَّ على صحّته ، فانظر إذن أين يكون مستوى إجماع ابن تيمية ؟ ! وأين استقلَّ أولئك المجمعون من أديم الأرض ؟ ! ولك الحكم الفاصل ، وإليك أسماء جمع ممّن أخرج الحديث ، أو أخبت إليه وهم :
1 - القاضي أبو عبد اللَّه محمَّد بن عمر المدني الواقدي المتوفّى 207 ، كما في ذخائر العقبى : 102 .
2 - الحافظ أبو بكر عبد الرَّزاق الصنعاني المتوفّى 211 ، كما في تفسير ابن كثير 2 / 71 وغيره عن عبد الوهاب بن مجاهد ، عن
هامش
( 1 ) كما فعله الجصاص في أحكام القرآن وغيره « المؤلف رحمه الله » ، وسيأتي تفصيل ذلك .