بتحقيقٍ أنيق ، أو فلسفة راقية ، أو حكمة بالغة تحيي الامّة .
وإن تعجب فعجبٌ أنَّ رجلًا ينسب نفسه إلى العلم والفضيلة ثمَّ إذا قال قولًا كذب ، أو إذا نسب إلى أحد شيئاً ما ، وكان ما يقوله أشبه شيء بأقاويل رُعاة المعزى ، لا بل هو دونهم ، وقوله دون ما يقولون ، وكأنَّ الرجل مهما ينقل عن الشيعة شيئاً يحدِّث به عن امّةٍ بائدةٍ لم تُبقِ منها صروف العبر من يعرف نواميسها ، ويُدافع عنها ، ويدرأ عنها القول المختلق .
هذا وأديم الأرض يزدهي بملايين من هذه الفرقة ، والمكتبات مفعمةٌ بكتبهم ، فعند أيِّ رجل منهم ، وفي أيِّ من هاتيك الكتب تجد هذه المهزأة .
نعم في قرآن الشيعة «
تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ »
« 1 » و «
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها »
« 2 » ، «
وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ »
« 3 »
« فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ »
« 4 » ، وأمثالها ، وهي ترتِّلها عند تلاوته في آناء الليل وأطراف النهار ، وهذه دعاء العشرات يقرأها الشيعة في كلِّ جمعة ؛ وهذه الصلوات المندوبة التي تكرِّر فيها السورة عشر مرّات ،
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) الأنعام : 160 .
( 3 ) الفجر : 1 .
( 4 ) هود : 13 .