ومثله حديث تشبيهه صلى الله عليه وآله وسلم أهل بيته بالنجوم « 1 » ، فأهل بيته أعلامٌ وصوى للهداية يُهتدى بهم في ظلمات الغيّ والخلاف ، كما أن النجوم يُهتدى بها في غياهب الليل البهم ، ولولا أنهم أركان العلم والهداية لما يتمّ التمثيل .
ولو كان علم الأمة اليوم بالقرآن والسنن أكثر وأكمل من علم عليّ ومن علوم كلّ أولاد عليّ - كما زعمه المسكين - فكيف خفي ذلك على رسول اللَّه فقال وكأنّه لم يعرف أمته : أعلم أمّتي من بعدي عليُّ بن أبي طالب « 2 » .
وكيف اتخذه وعاء علمه وبابه الذي يؤتى منه ؟ « 3 » .
وكيف رآه باب علمه ومبيّن أمته بما أرسل به من بعده ؟ « 4 »
وكيف أخبر أمته بأنه خازن علمه وعيبته ؟ « 5 »
وكيف خصه بين أمته بالوصية والوراثة لعلمه ؟ « 6 »
وكيف صحّ عن أمير المؤمنين قوله : واللَّه إنّي لأخوه ووليّه وابن
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 149 وصححهُ ( المؤلف )
( 2 ) أخرجه الديلمي عن سلمان ، وذكره الخوارزمي في المناقب 49 ، ومقتل الحسين 1 / 43 المتقي في كنز العمال 6 / 153 .
( 3 ) شمس الأخبار : 39 ، كفاية الكنجي : 70 ، 93 .
( 4 ) أخرجه الديلمي عن أبي ذر كما في كنز العمال 6 / 156 ، كشف الخفاء 1 / 204 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 / 448 .
( 6 ) كتاب صفين : 133 ، مروج الذهب 2 / 59 .