لذا نجد ومنذُ نشوء الخلقة الأُولى للبشر ، ظهور مدافعين ومحامين عن الآراء والايديولجية التي يتبنوها ، يحصل كلّ ذلك بشكل عقلائي ومؤدّب ، مُبتنى على أُسسٍ منطقيّة مُتعارفة عند الكلاميين .
لكنك تجد بين الحين والآخر ظهور أشخاصٍ نصبوا أنفسهم - بغير حقّ - للدفاع عن العقائد والمفاهيم ، لا يعتمدون في محاوراتهم على ما يعتمد عليه العقلاء ، بل يعمدون إلى تزوير الحقائق ، والكذب والبهتان على مَنْ يُخالفهم ، ويتمسكون بأقوال المعتوهين ، ويؤمنون بالخرافات والقصص الخيالية التي تحيكها العجائز .
ومن أُولئك الأشخاص المدعو عبد اللَّه القصيمي ، حيث ألّف كتاباً سماه « الصراع بين الإسلام والوثنية » ، ملأهُ بأكاذيب وتُهم باطلة نسبها إلى الإمامية الاثني عشرية أتباع أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله .
والعجب من هذا الرجل أنّه يتمسك بخرافات وأوهام لا وجود لها ، اصطنعها بنفسه ، أو أخذها من سيّده ابن تيمية ، منها قصة « بيان » و « كسف » وحديث الشاة والكبشين ، حيث يدّعي أنّ شخصاً من الشيعة الإمامية اسمه بيان كان يدّعي أنّ اللَّه عناه بقوله :
« هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ »
، وآخر اسمه كسف وأنّ اللَّه عناه بقوله : «
وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ »
، وأنّ الإمامية تأتي بشاة ينتفون شعرها