وتَذَر فيهم وِئاما ؟ وتُبقي بينهم مودّة ؟ وهل تجد لو اطّردت أمثالها كلمة جامعة تتفيّأ الأُمّة بظلّها الوارف ؟ نعم هي التي تبذر بين الملأ الديني بذور الفُرقة ، وتبثّ فيهم روح النفرة ، تتضارب من جرّائها الآراء ، وتتباين الفِكر ، وربّما انقلب الجدال جلاداً ، كفى اللَّه المسلمين شرّها .
فإلى الدعة والسلام ، وإلى الإخاء والوحدة أيها المسلمون جميعاً من غير اكتراث لصخب هذا المُعكر للصفو ، والمُقلق للسلام ، «
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ »
« 1 » ، «
لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ »
« 2 »
*
، «
وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ »
« 3 »
.
وأمّا ما في الكتاب من السباب المُقذع ، والتهتّك ، والقذائف ، والطامات ، والأكاذيب ، والنسب المفتعلة ، فلعلّها تربو على عدد صفحاته البالغة 1600 ، وإليك نماذج منها :
هامش
( 1 ) المائدة : 91 .
( 2 ) البقرة : 168 و 208 .
( 3 ) النور : 21 .